الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
6
تفسير روح البيان
بالأكل والشرب فإذا تركهما الإنسان فقد اجتهد في قطع شهوة البطن وشهوة الفرج فلا يكون إذا مداخلة للشيطان أصلا * واما النفس فسبب إصلاحها هو الصلوات الخمس لان فرضيتها لاصلاح النفس لان فيها تذللا بثلاث طبقات بعقد اليد . بين يدي الملك الأعظم وبالركوع له وبالسجود فالنفس تصلح بالخضوع والخشوع والتذلل * قال وهب بن منبه لما خرج نوح من السفينة جاء إبليس عليه اللعنة فقال نوح يا عدو اللّه أي اخلاق بني آدم أعون لك ولجنودك على ضلالتهم وهلاكهم قال إبليس إذا وجدنا من بني آدم شحيحا حريصا حسودا جبارا عجولا تلقفناه تلقف الا كرة فان اجتمعت فيه هذه الأخلاق سميناه شيطانا مريدا لأن هذه الأخلاق من اخلاق رؤس الشياطين * وفي الخبر ان إبليس عليه اللعنة يرفع الدنيا كل يوم في يديه فيقول من يشترى ما يضره ولا ينفعه ويهمه ولا يسره فتقول أصحاب الدنيا نحن فيقول لا تعجلوا فإنها معيوبة فيقولون لا بأس بها فيقول ثمنها ليس بدراهم ولا دنانير انما ثمنها نصيبكم من الجنة وانى اشتريتها بأربعة أشياء بلعنة اللّه وغضبه وعذابه وقطيعته وبعت الجنة بها فيقولون يجوز لنا ذلك فيقول أريد ان تربحونى على ذلك وهو بان توطنوا قلوبكم على أن لا تدعوها ابدا فيقولون نعم فيأخذونها فيقول الشيطان بئست التجارة : قال الحافظ قدس سره مجو درستى عهد از جهان سست نهاد * كه اين عجوزه عروس هزار دامادست قال الشيخ سعدى قدس اللّه سره بر مرد هوشيار دنيا خسست * كه هر مدتي جاى ديكر كسست منه بر جهان دل كه بيكانه ايست * كه مطرب كه هر روز در خانهايست نه لايق بود عشق با دلبرى * چو هر بامدادش بود شوهرى وسئل النبي عليه السلام عن وسوسة الشيطان فقال عليه السلام ( السارق لا يدخل بيتا ليس فيه شئ فذلك من محض الايمان ) وقال علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه الفرق بين صلاتنا وصلاة أهل الكتاب وسوسة الشيطان لأنه فرغ من عمل الكفار لأنهم وافقوه والمؤمنون يخالفونه ويحاربونه والمحاربة تكون مع المخالفة - حكى - ان رجلا من أهل خراسان خرج نحو العراق وكان يتردد إلى عالم من علمائها حتى علمه أربعة آلاف حديث من الحكمة فلما أراد الانصراف إلى وطنه استأذن من أستاذه فقال له الأستاذ أعلمك كلمة خير لك من أحاديثك قال وما هي قال هل يكون في خراسان إبليس قال نعم قال وهل يوسوسكم قال نعم قال وما تصنعون في وسوسته قال نرده قال إن وسوس ثانيا قال نرده قال إذا اذاكم عدو اللّه وشغلكم عن الطاعة فلا تشتغلوا برد وسوسته ولكن كونوا معه كالغريب مع كلب الراعي واستعيذوا باللّه وانه كلب من الكلاب عصمنا اللّه وإياكم من كيده وشره . سورة فاتحة الكتاب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الأصح المقبول عند متأخري الحنفية ان البسملة آية فذة ليست جزأ من سورة أنزلت للفصل والتبرك بالابتداء كما بدئ بذكرها في كل أمر ذي بال وهي مفتاح القرآن وأول ما جرى به القلم في اللوح المحفوظ وأول ما نزل على آدم عليه السلام وحكمة تأخرها عن الاستعاذة تقدم التخلية بالمعجمة على التحلية والاعراض عما سوى اللّه على الإقبال والتوجه اليه بِسْمِ اللَّهِ